العظيم آبادي
197
عون المعبود
تتايعوا بياء مثناة من تحت وهما بمعنى أي أسرعوا في التطليقات الثلاث بأن أوقعوها دفعة ( قال : أجيزوهن عليهم ) أي امضوا الثلاث عليهم . وقد تمسك بهذه الرواية من ذهب إن أن المطلقة إن كانت مدخولة وقعت الثلاث ، وإن لم تكن مدخولة فواحدة . ويجاب بأن التقييد بقبل الدخول لا ينافي صدق الرواية الأخرى الصحيحة على المطلقة بعد الدخول ، وغاية ما في هذه الرواية أنه وقع فيها التنصيص على بعض أفراد مدلول الرواية الصحيحة الآتية بعد هذه الرواية ، وذلك لا يوجب الاختصاص بالبعض الذي وقع التنصيص عليه ، على أن هذه الرواية ضعيفة . قال المنذري : الرواة عن طاوس مجاهيل التتايع التهافت في الشيء واللجاج ، ولا يكون التتايع بالياء إلا بالشر ووقع عن بعض الرواة بالباء بواحدة والأكثر على الأول انتهى كلام المنذري . ( أن أبا الصهباء قال لابن عباس أتعلم الخ ) وفي رواية لمسلم عن ابن عباس قال : كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة ، فقال عمر بن الخطاب : إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه